Lebanon 1933 – 2012

جبران خليل جبران
حديقة النبي ١٩٣٣

ويل لامة تكثر فيها الطوائف وتخلو من الدين
ويل لامة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصر
ويل لامة تحسب المستبد بطلا”، وترى الفاتح المذل رحيما”
ويل لامة تكره الشهوة في احلامها وتعنو لها في يقظتها
ويل لامة لا ترفع صوتها الا اذا مشت بجنازة، ولا تفخر الا بالخراب
ولا تثور الا وعنقها بين السيف والنطع
ويل لامة سائسها ثعلب، وفيلسوفها مشعوذ، وفنها فهن الترقيع والتقليد
ويل لامة تستقبل حاكمها بالتطبيل وتودعه بالصفير،
لتستقبل اخر بالتطبيل والتزمير
ويل لامة حكماؤها خرس من وقر السنين ورجالها الاشداء
في اقمطة السرير
ويل لامة مقسمة الى اجزاء وكل جزء يحسب نفسه أمة

——————————-
بْحبّ قولْ:

ويلٌ لأُمَّةٍ لا تَتقَدَّم
وَيْلٌ لأمّةٍ لا يَزالُ يُطَبّقُ عليْها شعْرٌ كُتِبَ منذُ ٨٠ سَنَةٍ

وَيلٌ لأُمةٍ تَخسَرُ شَبابَها مِنْ جَرّاءِ عدم مُبالاتِها
هَبَلِها… جَشَعِها… وَتَبَعِيَّتِها

وَيلٌ لأُمّةٍ لا تَضعُ الشعبَ أَوّلاً
وَويلٌ لشعبٍ لا يَكْتَرِث للوَطَنِ أَوّلاً
يَحبُّ ذاتَهُ.. يَبغَضُ غيْرَهُ.. ولا يأْبَهْ بمصيبةِ أَخيهِ

نحنُ نرى الويلَ بِأَعْيُنِنا
ونَلْمسُه الآن كُلّ دقيقة

والعَتبُ ليسَ على الدّولة
وَلا على القانونْ

العَتَبُ عَلَيْنا نَحنُ

شَعبٌ طَمّاع… يُباعُ وَيُشْتَرى…
قُطْعانْ
وَسَلْخُنا قريبْ.

with Love
M

Advertisements