أَأَفْتَخِرْ أَوْ أَبكي

أَأَفْتَخِرْ أَوْ أَبكي
إِنِّي أَعيش في بلدٍ لا يزال الزَّواج المدَنيّ حلمٌ

أَأَفْتَخِرْ أَوْ أَبكي
إِنِّي أَعيش مَعَ شعبٍ قَضِيّتُهُ عُمْرَها سنين
قَضيّةٌ لا تَتقَدّمْ
في زَمَنٍ يَتَطَوَّرُ بسُرعَةِ الضَّوء
قَضيّةٌ لا تَزال هِيَ هِيَ
قَضيّةٌ باتَتْ ليْ بلا جَدْوى
زائِفة
مُحَرَّضَة مِنْ أولَئِكَ الذّين في الحكم
المُسيطِرون المُسْتَبِدُّون
الحُكامُ البُخَلاء
رِجالُ السُّلطة والدّينْ
يَتَلاعَبون بِعُقولِ شعْبٍ بهلٍ
بلا حَيا وبلا ضمير
عقولٍ تَتَغَذَّى بِما تَسْمَعْ وَبِما يُقالْ
عقولٍ لا تَرى بأَعْيُنِها بَلْ بِأَعْيُنَ حُكّامِها الجُهَلاء المُسَيَّرونْ
عُقولٍ تَتَذَّكَّرُ حقوقَها عندما تَتكَلَّمُ عَنها وَسائل الإِعلامْ
ثُمَّ تنْسى كما لَمْ يَكُنْ لِحُقُوقِها وُجُودْ

أَأَفْتَخِرْ أَوْ أَبكي
إِنِّي أَعيش في بلدٍ لا يَحتَرِم حقوقَ المَرأٌة
فِي مُجْتَمعٍ ذُكوريٍّ مُتَنَكِرٌ بالإِنْفتاحْ
فَإِنْ تَزَوَّجْتُ..
فَجُنسيَّةٌ لِطُفْلي لا أَقدِرُ إعطاءْ
أَأَنزِل وأحتَجُّ على الطَّريق؟
أُدافعُ عَن حقوقي المَهْدورَة كما دافعَ ملايين من قبلي
لِدَوْلةٍ شِبْهِ دَوْلةْ
لا تَأبَه ولا تَستفيق من خَوفِ مَصِيرِها وَغيبوبَةِ جَشَعِها

فَإِنْ سَكَتُّ اسْتَسْلَمْتُ
وَإنْ نَزَلْتُ إلى الشّارعِ ضاعَ وَقْتي
فها هيَ صَرخَتيْ
صَرخَةُ لُبنانيَّة تائِهة فِي بلَدً زَهّأَ كُلَّ مَنْ عاشَ فيهْ
وبَاتَ مَحَطّة استهْزاء كلَّ مَنْ تَركَهُ

Advertisements